الأربعاء، 6 مايو 2009

هل أعلمه الأدب أم أتعلم منه قلة الأدب


بصراحة مقال جميل للدكتور ميسرة طاهر في جريدة عكاظ


عبارة عن قصة فيها فائدة جميلة




((هل أعلمه الأدب أم أتعلم منه قلة الأدب))



في كل صباح يقف عند كشكه الصغير ليلقي عليه تحية الصباح ...


ويأخذ صحيفته المفضلة ويدفع ثمنها وينطلق ...


ولكنه لا يحظى إطلاقا برد من البائع على تلك التحية،


وفي كل صباح أيضا يقف بجواره شخص آخر يأخذ صحيفته المفضلة ويدفع ثمنها...


ولكن صاحبنا لا يسمع صوتا لذلك الرجل،


وتكررت اللقاءات أمام الكشك بين الشخصين كل يأخذ صحيفته ويمضي في طريقه،


وظن صاحبنا أن الشخص الآخر أبكم لا يتكلم،


إلى أن جاء اليوم الذي وجد ذلك الأبكم يربت على كتفه...


وإذا به يتكلم متسائلا: لماذا تلقي التحية على صاحب الكشك...


فلقد تابعتك طوال الأسابيع الماضية ....


وكنت في معظم الأيام ألتقي بك وأنت تشتري صحيفتك اليومية،


فقال الرجل وما الغضاضة في أن ألقي عليه التحية؟


فقال: وهل سمعت منه ردا طوال تلك الفترة؟


فقال صاحبنا: لا ، قال: إذا لم تلقي التحية على رجل لا يردها؟


فسأله صاحبنا وما السبب في أنه لا يرد التحية برأيك؟



فقال: أعتقد أنه وبلا شك رجل قليل الأدب، وهو لا يستحق أساسا أن تُلقى عليه التحية،

فقال صاحبنا: إذن هو برأيك قليل الأدب؟ قال: نعم،


قال صاحبنا: هل تريدني أن أتعلم منه قلة الأدب أم أعلمه الأدب؟


فسكت الرجل لهول الصدمة ....


ورد بعد طول تأمل: ولكنه قليل الأدب وعليه أن يرد التحية،


فأعاد صاحبنا سؤاله: هل تريدني أن أتعلم منه قلة الأدب أم أعلمه الأدب،


ثم عقب قائلا: يا سيدي أيا كان الدافع الذي يكمن وراء عدم رده لتحيتنا ....


فإن ما يجب أن نؤمن به أن خيوطنا يجب أن تبقى بأيدينا لا أن نسلمها لغيرنا،


ولو صرت مثله لا ألقي التحية على من ألقاه...


لتمكن هو مني وعلمني سلوكه الذي تسميه قلة أدب....


وسيكون صاحب السلوك الخاطئ هو الأقوى وهو المسيطر...


وستنتشر بين الناس أمثال هذه الأنماط من السلوك الخاطئ،


ولكن حين أحافظ على مبدئي في إلقاء التحية على من ألقاه أكون قد حافظت على ما أؤمن به،


وعاجلا أم آجلا سيتعلم سلوك حسن الخلق،


ثم أردف قائلا: ألست معي بأن السلوك الخاطئ يشبه أحيانا السم أو النار....


فإن ألقينا على السم سما زاد أذاه وإن زدنا النار نارا أو حطبا زدناها اشتعالا،


صدقني يا أخي أن القوة تكمن في الحفاظ على استقلال كل منا،


ونحن حين نصبح متأثرين بسلوك أمثاله نكون قد سمحنا لسمهم ...


أو لخطئهم أو لقلة أدبهم كما سميتها أن تؤثر فينا وسيعلموننا ما نكرهه فيهم....


وسيصبح سلوكهم نمطا مميزا لسلوكنا ....


وسيكونون هم المنتصرين في حلبة الصراع اليومي بين الصواب والخطأ،


ولمعرفة الصواب تأمل معي جواب النبي عليه الصلاة والسلام ....


على ملك الجبال حين سأله: يا محمد أتريد أن أطبق عليهم الأخشبين؟


فقال: لا إني أطمع أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله،


اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون.


لم تنجح كل سبل الإساءة من قومه عليه الصلاة والسلام أن تعدل سلوكه من الصواب إلى الخطأ


مع أنه بشر يتألم كما يتألم البشر ويحزن ويتضايق إذا أهين كما يتضايق البشر


ولكن ما يميزه عن بقية البشر هذه المساحة الواسعة من التسامح التي تملكها نفسه،


وهذا الإصرار الهائل على الاحتفاظ بالصواب ...


مهما كان سلوك الناس المقابلين سيئا أو شنيعا أو مجحفا أو جاهلا،


ويبقى السؤال قائما حين نقابل أناسا قليلي الأدب ....


هل نتعلم منهم قلة أدبهم أم نعلمهم الأدب؟

الخميس، 5 مارس 2009

نجاحك هديتي يا أمولتي الغالية


مع إشراقة فجر المحبة .. مع كل نسمة من نسمات الحياة .. مع كل نغمة من نغمات البلبل الصداح التي نادى بها مع ظهور النور .. وقبل غروب الشمس .. ومع كل "قطرة ندى" داعبت وريقات الأشجار .. ومع إشراقة "بدرالدجى " في سماء الكون ..أرسل إليكِ نبض قلمي .. إليكِ يا زوجتي وأم أولادي .. رغم أن الحروف تعجز أن تكتب مابقلبي .. وأن تصف ما اختلج بفؤادي.. فمشاعري هي كلماتي المسطورة .. وكلماتي هي أملي .. وأملي هي ذكرياتي .. وذكرياتي هي دليل قلبي .. وقلبي نبضاته تقول لكِ .. ألف .. ألف.. ألف .. مبرووووووك على التخرج .

فاليوم القمر يبتسم لك والنجوم تزدان ...بالجد والمثابرة حققتها أمالك يا أمولتي وها هو تاج العلم قد توجت به ....وقد نلت ما ترجوه من تعب الليالي ....تستحق والله باللي حققته أروع الهدايـا بأغلى الأثمان ..


فطيور النورس جائتني مغردةٍ طربا تزف إليّ أغاني الفرح والأمالي ... مبشرة بخبر كان الفؤاد يعد لسماعه الدقائق والثواني ..بنجاحكِ يا امولتي تناثرت من ثغر السماء دررٌ .. و تألقت روضات الدنيا مزدانة بعبير الزهوروأنت يا حبيبتي عطرها الفواح.
لقد وصلت للقمة حينما منحتي درجة الماجستير عن جدارة يا أمولتي ونحن وصلنا للقمة لانك شمعة اضاءت سماء بيتنا , لم أكن قبل هذا اليوم الرائع اعلم بان السماء عالية ورائعة هكذا...ولكن نجاحك جعلني المس السماء و أعيش مع روعتها , لقد استقبلت مفاجات كثيرة ووصلتني هدايا كثيرة ولكن نجاحك هو احلى مفاجات هذا العام و احلى هدايا هذا العام 2009 فمثابرتك الدائمة وعملك المتواصل يؤهلك للتفوق فالف مبروك النجاح يا زوجتي الحبيبة يا أمل قلبي .


زوجك فهد قوقندي

الأربعاء، 4 مارس 2009

رحلتي مع الماجستير


لا يصل الناس إلى حديقة النجاح دون أن يمروا بمحطات التعب والفشل واليأس وصاحب الإرادة القوية لا يطيل الوقوف في هذه المحطات.
لا يقاس النجاح بالموقع الذي يتبوأه المرء في حياته .. بقدر ما يقاس بالصعاب التي يتغلب عليها, النجاح كضوء الصباح تراه مع شقشقة انتصاراته وتنصت إلى تغريد انجازاته وتلمس نتائجه على أرض الواقع ولا يمكنك ان تحجب ضوءه.

وبالفعل أنا الأن أعيش هذه اللحظات طرباً بعد سنين من الجد والمثابرة ، وبعد عناء جمع الوظيفة والدراسة في وقت واحد ، وأستطعت والحمد لله أن أوفق بين وظيفتي ودراستي .. صح لم يكن بالأمر السهل .. ولكن بفضل الله ومنته تعلمت حب التحدي والطموح .. واستشعرت بالفعل معنى العزيمة والاصرار وترك الراحة وإني أبذل المزيد من الجهد ..

قلت عدد ساعات نومي ، قلت فترة جلوسي في البيت مع عائلتي و أهلي .. ..الطريق لم يكن مفروش بالورود ..واجهتني صعوبات وبعض الفترات التي ظننت فيها بأني لن أستطيع أن أكمل المشوار … ولكن بفضل الله وضعت نصب عيني الهدف علشان أحققه .. وتعلمت أنه لا يأس مع وجود الطموح ..

عشت أياماً وذكريات لاتنسى … تعلمت الكثير وأنا في الكلية.. ولما دنت لحظات تخرجي .. كانت بالنسبة لي أحلى اللحظات .. وصلت لمرحلة من التفاؤل الكبير والحماس بأني أكمل الشوط الأخير من الرحلة الشاقة بالجد والاجتهاد ..

لأبي وأمي وزوجي العزيز الفضل الكبير في مساندتي وتوفير كل سبل الراحة لي ….كانوا معي طول هذه الفترة .. أمي أبداً ما كفت بسؤالها عني … وما كفت من دعواتها الطيبة لي بالتوفيق والنجاح … شكراً شكراً أمي الحبيبية ..

شكراً لكل من تعاون معي في فترة دراستي .. شكراً لكل من علمني حرفاً وأكسبني مهارة …شكراً لزوجي الذي وقف بجانبي وقدر ظروفي الدراسية وشجعني على إكمال المشوار ..شكراً شكراً للجميع …شكراً لعائلتي الكريمة على حفل التخرج الراااائع الذي كان بالنسبة لي مفاجأة حلوة ..شكراً لكل صديقاتي اللي قدموا لي الهدايا والتبريكات ..الله يقدرني إني أرد الجميل للجميع …